ما يلفت النظر في هذه الآية ثلاث كلمات. (الرجال) بإطلاقها دون تحديد على الأزواج و(النساء) بإطلاقها دون قصر على الزوجات ثم (قوامون) الذي اختلف المفسرون في بيان المعنيِّ به إن كان بمعنى حق التسلط والتأديب أو سواه.
.
وهو اللفظ الذي سنبدأ به. أحد ابرز مناهج المفسرين في التفسير هو البحث عن معاني الألفاظ القرآنية في القرآن أو السنة. وعليه فقد استخدمت قوامون في قول الله تعالى: "يَا أيُّهَا الذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَدَاءَ للهِ وَلَوْ عَلَى أنْفُسِكُمْ" .. وقوامون هنا لا يمكن أن تكون للتسلط أو حق التحكم إنما هي بمعنى ( قائمين بما يلزم تحقق القسط) أي راعين له.
.
وفي الحديث: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله" بنفس المعنى.وعليه ذهب المفسرون إلى أن قوامين التي جاءت في الآية إنما عني بها هذا الأمر .. القوامة بالحق .
.
وعليه يكون معناها أن الرجال قائمون بحقوق النساء .. راعين لها.ويقرب هذا المعنى سبب نزول هذه الآية حيث لطم رجلا زوجته فخوصم إلى رسول الله فقضى لها بالقصاص ..
.
وعليه فلا يمكن أن تعني الآية الأحقية بالتحكم!ثم :في قوله بما فضل الله بعضهم على بعض بيان العلة من وكالة الرجل القيام بحق المرأة حيث فضل هو بأدوات هذاالقيام . فهو القوي القادر على الحماية والسعي.
.
وفي اطلاق لفظي الرجال والنساء تمام الجمال في النظام الإسلامي فرعاية الجنس المؤنث بإطلاقه حق على الرجال بإطلاقهم وإن فقدت المرأة الأب والأخ والزوج والابن ..
.