Tuesday, March 17, 2009

سفراء الجمـــال. على سبيل التقديم





"الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين"
ربما بهذه الآية يضع الله لنا القاعدة الأتم للحياة. فإذا كان الإنسان أعلى القيم في هذا العالم وأكملها جمالا قد بُدءَ خلقه من طين .

و من ذات الطين تكون "جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة .. ومنها تأكلون" و في لفظ فواكه ذات معنى الحسن. فحين قال الله "فاكهين بما آتهم ربهم" أراد فرحين معجبين. فالفاكهة ما تسبب الفكه. يعني الفرح والإعجاب ولذى سميت بها الثمار. لأجل ذلك جاء لفظ" تأكلون" بعدها . فلو أراد بفواكه معناه الذي هو الثمار لأفاد الأكل ولما احتاج للتكرار .. و عليه فالذي أفهمه من الآية أن هذه الجنات من النخيل والأعناب فيها جمال كثير .. ثم إنه منها تأكلون.

هذا من جهة الصنعة.

ثم يكون من جهة التعامل الإنساني مثلا قول رسول الله: "
يا معشر الرجال تزينوا لنسائكم فإنهن يحببن أن تتزينوا لهن كما تحبون أن يتزين لكم".

ولفظ الزينة في القرآن جاء لبيان ما هو زائد عن جنس الشيء يقصد به إضافة الحسن عليه. فالنجوم زينة السماء الدنيا. والثياب زينة البشر وهم مأمورون بالتزين بها: "خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا" والأمر لكلا الجنسين لأن الخطاب في القرآن أو السنة في العادة موجه لكليهما ما لم يرد ما يخصصه وحيث أن الأمر بالأكل والشرب في هذه الآية للجميع كان الأمر للتزين بالثياب للجميع أيضا.

نرجع بقى لتزينوا لنسائكم..
لفظ الزينة إذاً عام لكل ما يضيف حسنا. فزينوا لهن أجسادكم .. وجوهكم .. عقولك .. خُلقكم .. جيوبكم .. تزينوا لهن بإطلاق الزينة إطلاقا تاما لم يحدده الحديث.
إيه رأيكوا حين نفهم الحديث بهذه الهيئة..

بس.

هي دي الطريقة التي سنفكر بها سويا هنا في: سفراء الجمال.

سيكون إذا حديثنا حول:

جمال اللفظ القرآني
جمال الاتصال الإلهي
جمال العلاقات الإنسانية


وأيامكم .. جمال.

1 comment:

  1. إنّ الإسراء والمعراج حادثة عظيمة، تجلت فيها منزلة سيدنا النبي ﷺ الكريمة، فسيدنا ﷺ أكرم الخلق على الله، وأقربُهم منه منزلةً وأعظمهم عنده مكانةً، قد اصطفاه سبحانه نبيًّا، واجتباه رسولًا، واتّخذه حبيبًا، والحقّ أنّه لا يعرف قدر محمّد ﷺ أحدٌ إلا الله سبحانه وتعالى
    الإسراء والمعراج

    ReplyDelete